الشيخ محمد الصادقي

122

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المتخلفون عن ربوبية اللَّه ! وكما أن مكة أم القرى تكوينا وتشريعا ، كذلك الرسول الأقدس وأحرى ، حيث القلوب قرى وأمها ومركزها الأصيل عبر الرسالات وإلى يوم القيامة هو القلب المحمدي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وهنا الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يبدأ بإنذار نفسه واصطناعه بالقرآن ، ثم سائر القلوب من سائر المكلفين ، خوضا في أغوار البحار المتلاطمة من كافة المكلفين لينجي الغرقى : « يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قُمِ اللَّيْلَ . . إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا » : فبقيام الليل والترتيل يعد نفسه نهارا للسبح الطويل ! . . ثم وهنالك شهادات كتابية تصدق ما شاهدنا في آية « أم القرى » ففي الأصل الانقلوسي من نبؤت هيّلد « محمد . . كليليا » : محمد هو الكل - في كله : » في رسالته ودعوته ، كما في صفاته أم ماذا من محمدياته ؟ . وفي الأصل العبراني من فرع توراتي : حكّي النبي « وهر عستي ات هغويم وبائو حمدت كال هغويم وملؤتي ات هبيت هزه كابود آمر يهواه صبائوت » : اهيّج كل الأمم ويأتي محمد كلّ الأمم ومرغوبهم واملأ هذا البيت من الجلال هذا امر رب الجنود » . وفي إنجيل برنابا الحواري : ( 96 : 8 ) أجاب يسوع : لعمر اللَّه الذي تقف بحضرته نفسي إني لست مسيّا الذي تنتظره كل قبائل الأرض كما وعد اللَّه أبانا إبراهيم قائلا : بنسلك أبارك كل قبائل الأرض . وبركة هذا النسل المبارك مصرحة في الأصل العبراني من التوراة : تكوين ( 17 : 20 ) « وليشمعيل شمعتيخا هينه برختي أوتو وهيفرتي أوتو وهيربتي أوتو بمئد مئد شنيم عاسار نسيئيم يولد ونتيو لغوي غادل » : « ولإسماعيل سمعته : ( إبراهيم ) ها أنا أباركه كثيرا وأنميه كثيرا وأثمره